الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
510
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الفلك الأطلس [ هو عند الجيلي يرمز إلى الفلك الذي ] لا نجم فيه ، وهو سقف الجنة » « 1 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « الفلك الأطلس : ويسمى بفلك البروج وفلك الأفلاك وسمي بالأطلس لكونه لا كوكب فيه ولا شيء مما تتميز به حركته فإنه متشابه الأجزاء مستدير الشكل ، لا تعرف لحركته بداية ولا نهاية ، وما له طرف . . . هذا الفلك ليس هو من السماوات السبع . . . وبوجود الأطلس حدثت الأيام السبعة والشهور والسنون » « 2 » . فلك الثوابت الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « فلك الثوابت : هو آخر الأفلاك التي خلقها الله تعالى للبقاء ، فلا تفنى ولا تهلك صورها ، سطحه أرض الجنة ، ومقعره سقف النار جهنم ، وفيه الكواكب الثابتة ، وهو بما احتوى عليه من السماوات والأرضين في الفلك الأطلس ، كحلقة ملقاة في أرض فيحاء ، وفيه قوة ما فوقه الأطلس والكرسي والعرش ، لأنه مولد عنهم . وهكذا كل مولد فإنه يجمع حقائق ما فوقه ، حتى ينتهي إلى الإنسان ، فيجتمع فيه قوة جميع العالم . فإن كان إنساناً كاملًا جمع مع ذلك الأسماء الإلهية ، بكمالها ، ويسمى هذا الفلك بالمكوكِب وبفلك المنازل » « 3 » .
--> ( 1 ) - يوسف زيدان - قصيدة النادرات العينية لعبد الكريم الجيلي مع شرح النابلسي - ص 159 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 667 665 ( بتصرف ) . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 669 .